منتديات مقعد العروبة


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخولالتسجيل
المواضيع الأخيرة
» غرف نوم أطفال حلوين كتييييير
الإثنين 04 أغسطس 2008, 12:53 am من طرف Admin

» فساتين للبنات الزغار
الأربعاء 30 يوليو 2008, 9:40 pm من طرف Haya

تصويت
شو اللون الاحلى للمندى
1-الأخضر
0%
 0% [ 0 ]
2-الأحمر
50%
 50% [ 2 ]
3-البرتقالي
25%
 25% [ 1 ]
4-الرمادي
25%
 25% [ 1 ]
مجموع عدد الأصوات : 4

شاطر | 
 

 الاخلاق و الدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
the fire
مخاوي على اكم قسم
مخاوي على اكم قسم
avatar

عدد الرسائل : 84
نشاط العضو :
4 / 1004 / 100

تاريخ التسجيل : 16/01/2008

مُساهمةموضوع: الاخلاق و الدين   الخميس 17 يناير 2008, 6:59 pm


الأخلاق والدين
جواد البشيتي
ليس من ديانة تخلو من “النظام الأخلاقي”، أي من طائفة من القيم والمبادئ الأخلاقية والسلوكية التي بما يتَّفِق معها يُنَظِّم المجتمع هذا الجانب من جوانب حياته الاجتماعية، ويَضَع الموازين التي يَزِن بها السلوك الأخلاقي للفرد والجماعة، ويَحْكُم عليه.
ولكن ثمَّة فكرة واسعة الانتشار بين الناس ولا أساس لها من الصِّحة مؤدَّاها أنْ لا أخلاق (حميدة) من غير الدين والتديُّن حتى أنَّ أحدهم قال في لغة شعرية: “إذا الإيمان ضاع فلا أمان..”. وقد يفيد هنا أن نوضِّح استنادا إلى تاريخ التطوُّر الأخلاقي للبشر أنْ ليس من دين قام بـ “اختراع” أخلاق للمجتمع، للجماعات والأفراد، فالتطوُّر الاجتماعي، بأسبابه المادية الموضوعية، والاقتصادية في المقام الأوَّل ومن حيث الأساس، هو الذي خَلَقَ للبشر، وطوَّر، حاجات إلى قيم ومبادئ أخلاقية وسلوكية معيَّنة؛ فجاء الدين لِيُلْبسها اللبوس الديني ـ السماوي، ولِيَجْعَل لها وزنا في “ميزان الحلال والحرام”، المُتَّحِد اتِّحادا لا انفصام فيه بـ “نظام الثواب والعقاب السماوي”، والذي يُوافِقه نظاما أرضيا دنيويا للثواب والعقاب.
وأودُّ أنْ أُوْرِد مثالاً أُوَضِّح من خلاله الفَرْق النوعي بين سلوكين أخلاقيين فرديين، أحدهما إنساني الدافع، وثانيهما ديني الدافع، لعلَّنا نُوفَّق في المفاضلة بينهما على نحو أفضل. لقد رأى أحدهم، وهو إنسان “لا ديني”، كلبا عطشانا، فأشْفَق عليه، فأشْرَبَهُ ماءً. هذا الشخص إنَّما قام بعمله هذا مدفوعا بدافع إنساني صرف، فهو “لا ديني”، لا يؤمِن بالثواب والعقاب السماويين، ولا بالميزان الديني للحلال والحرام، أي أنَّه لا يَبْحَث عمَّا يضاعِف حسناته عند الله، ويُسهِّل دخوله الجنَّة، ويقيه عذاب جهنَّم. العمل ذاته قد يقوم به شخص متديِّن؛ ولكنَّ دافعه لن يكون “إنسانيا” في المقام الأوَّل. إنَّنا لا ننفي نفيا مُطْلَقاً الدافع الإنساني في إشْرابه الكلب الظمآن؛ ولكنَّنا نَسْتَصْغِرَهُ إذا ما قارنَّاه بـ “الدافع الديني”. هذا الشخص المتديِّن إنَّما قام بعمله مدفوعا بدافع ديني في المقام الأوَّل، فـ “الخوف” و”الطمع” اجتمعا في دافعه. إنَّ خوفه من عذاب جهنَّم، وطمعه في الجنَّة، هما الدافع الأساسي الذي دفعه إلى أن يُشْرِب هذا الكلب العطشان.
قارنوا، في موضوعية، بين الشخصين، ثمَّ أُحْكموا على كلٍّ منهما. الشخص الأوَّل إنَّما حرَّكه دافع إنساني صرف، فهو ليس له مصلحة شخصية (أنانية) في إغاثة الكلب، ولا يريد جزءاً أو شكورا؛ ولم يسلك هذا السلوك الأخلاقي ـ الإنساني عن إضطِّرار. لقد قام بما قام به، وذهب إلى حال سبيله، شاعِراً براحة الضمير. أمَّا الثاني فقام بما قام به عن اضطِّرار، أو مدفوعا بدافع المصلحة الشخصية (الأنانية). أقول “عن اضطِّرار”؛ لأنَّ الخوف من عذاب جهنَّم، أو من العقاب السماوي (الذي بعضه قد يكون عاجلاً، أي في الدنيا) الذي يملأ قلبه، هو الذي اضطَّره إلى أن يغيث هذا الكلب؛ وليس في الاضطِّرار فضيلة. وهنا أوَدُّ أنْ أقول إنَّ كثيرا من الأعمال التي نَنْظُر إليها على أنَّها فضائل (ونَصِف القائم بها بأنَّه “فاضِل”) ليست بالفضائل؛ لأنَّ “الفضيلة” لا تستوفي معانيها الحقيقية إذا ما كان الإتيان بها عن إضطِّرار. وهو، أي الشخص الثاني، تحرَّكَ بمحرِّك المصلحة الشخصية (الأنانية) فمضاعفة رصيده من الحسنات، والطمع في الجنَّة في الآخرة، والطمع في مكافأة سماوية عاجلة في الحياة الدنيا، هو ما حرَّكه، وحضَّه على الإتيان بتلك الفضيلة.
لقد جئتُ بهذا المثال لأُوَضِّح أنَّ السمو الأخلاقي للبشر، أفرادا وجماعات، لا يتحقَّق إلا إذا جاء العمل أو السلوك الأخلاقي مدفوعا بدافعٍ إنساني صرف، وتجرَّد، بالتالي، عن الترهيب والترغيب، عن دافعي “العصا” و”الجزَرَة”، دنيا وآخرةً، وعن المصلحة الشخصية (الأنانية) واقعية كانت أم وهمية.
إنَّنا في حاجة إلى ثورة في مفاهيمنا الأخلاقية، أو إلى ما يمكن تسميته “العَلْمَنَة الأخلاقية”، فالأخلاق يجب أن تعود إلى عالمها الحقيقي الواقعي.. إلى الإنسان، والمجتمع، والتاريخ، وأنْ تُفْهَم على حقيقتها العارية من كل لبوس لا يمتُّ إلى حقيقتها الموضوعية بصلة، فَمِن غير ذلك لا يمكننا تطوير نظامنا الأخلاقي بما يلبِّي حاجاتنا الإنسانية الواقعية.
وإذا كان من شيء في منتهى الأهمية يؤكِّده لنا تاريخ التطوُّر الأخلاقي للبشر فهذا الشيء إنَّما هو أنَّ الأخلاق التي إليها نحتاج هي “كل ما يفيد الفرد؛ ولكن من غير أن يضر الجماعة؛ وكل ما يفيد الجماعة؛ ولكن من غير أن يضر الفرد”، فنحن ما عُدْنا بحاجة إلى مجتمع “يتعملق” فيه الفرد و”تتقزَّم” الجماعة، أو “تتعملق” فيه الجماعة، و”يتقزَّم” الفرد. لسنا بحاجة إلى مجتمع يلتهم فيه حق الفرد حق الجماعة، أو يلتهم فيه حق الجماعة حق الفرد، فالتوازن بين الحقِّين هو الأساس الوطيد لتطوُّر المجتمع أخلاقيا بما يلبِّي حاجاته الإنسانية الواقعية.
إنَّ الغاية المنشودة لكل تطوُّرِنا التاريخي والحضاري والإنساني هي “الإنسان الحر السيِّد المستقل”، فَمِن حق كل إنسان أن يكون، أو أن يصبح، حرَّاً سيِّداً مستقلاً؛ ولكن بما لا يُجْحِف بالحق ذاته لغيره، فهذا الإنسان لا تقوم له قائمة حيث البشر على فئتين اثنتين فحسب: سادة وعبيد. إنَّ الإنسان الحر لا يمكن أن يكون لا سيِّدا ولا عبدا.
للفرد حقوق، ينبغي للجماعة أن تُمارِس حقوقها من غير التطاول عليها؛ وللجماعة حقوق، ينبغي للفرد أن يُمارِس حقوقه من غير التطاول عليها، ففي التوازن بين هذه الفئة وتلك من الحقوق يكمن جوهر الارتقاء الحضاري والإنساني والديمقراطي للمجتمع. ونحن حتى الآن لم نَعْرِف من المجتمعات إلا ما يسود فيها أحد طرفي هذا التناقض سيادة مطلقة، أو شبه مطلقة، فإمَّا مجتمع الفرد فيه هو كل شيء، والجماعة لا شيء، وإمَّا مجتمع الجماعة فيه هي كل شيء، والفرد لا شيء. إنَّنا لم نَعْرِف بَعْد المجتمع الذي يقوم على مبدأ “الفرد من أجل الجماعة، والجماعة من أجل الفرد”.
قُلْنا بالتوازن (الذي قد يقوى وقد يضعف) بين حقوق الفرد وحقوق الجماعة؛ لأنَّ في غيابه يَحْضُر العنف والإكراه والفساد، فليس من مجتمع “تعملقت” فيه حقوق الفرد، أو حقوق الجماعة، إلا واتَّخذ العنف والإكراه والفساد نمط عيش وحياة. أساليب ووسائل الإكراه مذمومة إذا هي اتُّبِعَت توصُّلاً إلى السيادة المطلقة لأحد الحقَّين (حق الفرد وحق الجماعة) على الآخر؛ وهي محمودة إذا ما اتُّبِعت توصُّلا إلى درء مخاطر أفراد أو جماعات عن التوازن بين الحقَّين.
وإنَّكَ لا تستطيع أن تكون حرَّاً سيِّداً مستقلاً إذا ما سعيتَ في إكراه المتديِّن على سلوك أخلاقي ينافي معتقده الأخلاقي ـ الديني، فهو حرٌّ؛ ولكن بما لا يسلبكَ حرِّيَّتكَ، وأنتَ حرٌّ؛ ولكن بما لا يسلبه حرِّيَّته. قد يرى في تصرُّفِكَ “مُنْكَراً”؛ وإنَّ له الحق في أن يسعى في “تقويمه”؛ ولكن بمنأى عن أساليب ووسائل الضغط والإكراه.. بمنأى ليس عن “العصا” فحسب وإنَّما عن “الجَزَرَة” التي فيها إفساد وفساد، فإذا كان من “ضرورة” للثواب والعقاب فَلْيُتْرَك أمرهما (الثواب والعقاب) للخالِق يوم الحساب.
وهذا إنَّما يتطلَّب إصلاح نظام الفتاوى الشرعية، وما خصَّ منها الأخلاق على وجه الخصوص. ولمكافحة ظاهرة “فوضى الفتاوى” الشرعية، سعت الحكومة السعودية في إصدار قانون جديد؛ لأنَّ الوضع، بحسب تصريح لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، “أصبح مختلطا أعظم اختلاط”، وقد تقع “كارثة دينية اجتماعية”، وقد نصل، بسبب “فوضى الفتاوى” إلى “تحريم الحلال وتحليل الحرام”. أما الذي يتحمل المسؤولية عن هذه الكارثة الوشيكة فهو الشخص الذي يتصدى للفتوى، أي الذي يُصْدِر الفتاوى، والشخص الذي يطلب الفتوى. ورأى الوزير السعودي أن في الأمر “حيلة شرعية”، فبعض الناس يطلبون الفتاوى لأخذ “الرخصة الدينية على ذمة المفتي”. وحتى لا يستمروا في اللجوء إلى مثل هذه الحيلة الشرعية قال الوزير السعودي إن أخذ الرخصة الدينية على ذمة المفتي لن يبرئ ذمتهم أمام الله. لقد حان، بحسب تصريح الوزير، للحكومة أن تُصْدِر القوانين التي من شأنها “تفكيك أوهام القدرة على الإفتاء”.
المؤمن في مجتمعنا الإسلامي يحرص دائما على أن يزن كل عمل أو سلوك أو تصرف أو موقف له بميزان الحلال والحرام، ولكنه لا يستطيع، ولا يحق له، أن يقوم بذلك بنفسه، فابن تيمية نفث في روعه أن العلماء والأمراء هم أولو الأمر، وأن التفسير للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، ليس من شأنه، ولا من حقه، ويفوق قدراته، ويجب، بالتالي، أن يظل عملا يحتكره الفقهاء والعلماء، الذين بفضلهم، وعبرهم، فحسب، يستطيع المؤمن تمييز الحلال من الحرام في أعماله وتصرفاته، فكانت العاقبة الحتمية لذلك تشديد الاغتراب لعامة المسلمين عن أمور دينهم ودنياهم، وترك “ميزان الحلال والحرام” في أيدي “الخاصة”، أي الشيوخ الذين بحسب مصالحهم وأهوائهم وميولهم وانتماءاتهم يعمل ذاك الميزان.
و”المفتي” لا وزن لفتواه لو أن “الدولة” لا تُسخِّر له قوتها، فهو ما أن يُصْدِر فتواه مؤديا دور سادن الحقيقة الدينية المطلقة، حتى تتولى “قوى الإلزام” التابعة لـ “الدولة”، أو للمؤسسات والهيئات الدينية المتحالفة مع “الدولة”، السهر على تنفيذ الفتوى.
ابن تيمية ما كان يتوقع شرخا كالذي نراه الآن في العلاقة بين “العلماء” و”الأمراء”، فـ “العالِم”، في توقعه، لن يفتي أبدا بما لا تقرِّه مصالح وأهواء “الحاكم”، وليس ثمة، بالتالي، ما يمنع جعل “العلماء” أحد طرفي “أولي الأمر”.
هذا التوقع ما عاد الآن بـ “الواقعي”، فالعلماء والفقهاء والشيوخ يظهرون ويتكاثرون حيث ترجح كفة السلطان الجديد لـ “القرية العالمية الكبرى” على كفة السلطان القديم لـ “الدولة”؛ وقد صار في مقدور كثير من الشيوخ غير المستوفين لـ “الشروط الرسمية” للإفتاء أن يُصْدِروا فتاواهم المتضاربة في كل أمر ديني أو دنيوي، وأن يجتذبوا إليهم عقول وقلوب كثير من عامة المسلمين حتى أصبح الوضع مختلطا أعظم اختلاط، فهذه فتوى تحلِّل ما حرَّمته فتوى، وتلك فتوى تحرِّم ما حلَّلته فتوى. ولعل خير دليل على ذلك أن “قتيلا” يُعدُّ “شهيدا” في فتوى، و”مجرما” في فتوى أخرى!
حتى “الناسخ” و”المنسوخ” من الآيات القرآنية صار جزءا من حال “فوضى الفتاوى والتفاسير”، فالمفتي، أو المفسِّر، أو المؤوِّل، هو الذي يميِّز، بحسب “معيار دنيوي لا ديني”، “الناسخ” من “المنسوخ”. ولا شك في أن “الكارثة الدينية” التي حذَّر من مغبتها الوزير السعودي تستمد بعضا من معانيها من كثرة، وتكاثر، التفاسير المتضاربة للآيات والأحاديث حتى أن المسلم من العامة ما عاد قادرا على الوقوف على معنى النص الذي يقرأ.
إنها أزمة تشتد وتعنف؛ ولكنها تشدِّد الحاجة إلى ثورة إصلاحية تشبه في كثير من جوانبها تلك التي قادها الزعيم البروتستانتي مارتن لوثر، فالرجال العظام لا ينجبهم الفراغ وإنما الضرورات والحاجات التاريخية للبشر؛ وقد حان لمجتمعاتنا أن تكتشف خلاصها بما يتفق مع قاعدة “أصل الشريعة مصلحة الناس”؛ وليس لنا من مصلحة في كل فتوى تتعارض مع المصالح العامة الواقعية لشعوبنا ومجتمعاتنا التي يتوفر الظلاميون والتكفيريون وكل من هيأ، ويهيئ، لهم أسباب الحياة والنماء، من داخلنا ومن خارجنا، على جعلها عدوا لمصالحها وحقوقها مثلما تُرى في مرآة العصر الذي تعيش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاخلاق و الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مقعد العروبة :: حبيبي يا شيخ :: قعدة الشيوخ-
انتقل الى: